المقريزي
190
المقفى الكبير
1161 - الحسن بن طغج [ - 340 ] « 1 » الحسن بن طغج بن جف بن يلتكين بن فوران بن فوري بن خاقان ، أبو المظفّر ، ابن الأمير أبي محمد ، الفرغاني . بعثه أخوه الأمير محمد بن طغج الإخشيد على الجيوش إلى الإسكندريّة لثمان بقين من ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، فالتقى هو وصالح بن نافع مع أهل المغرب ، وعليهم رجل يقال له يعيش من كتامة ، وآخر يقال له أبو تازرت ، كتاميّ ، فاقتتلوا قريبا من تروجة في خامس جمادى الأوّل وهزموا المغاربة وقتلوا منهم عدّة كبيرة وأسروا جمعا عظيما ، وقتل أميرهم يعيش ، ودخل الحسن الإسكندريّة ، وقتلوا من كان بها من أصحاب سلطان إفريقيّة « 2 » . ثمّ قفل ومعه صالح بن نافع حتى نزل الجيزة بالأسارى ، وعبر إلى الفسطاط أوّل يوم من جمادى الآخرة ، وطيف بالأسرى ، وهم مائة وثمانية رجال . ثمّ استخلفه أخوه على الفسطاط لمّا توجّه لقتال الأمير أبي بكر محمد بن رائق « 3 » في المحرّم سنة ثمان وعشرين [ وثلاثمائة ] . ثمّ استخلفه أيضا لمّا سار إلى الشام بعد قتل ابن رائق في شوّال سنة ثلاثين [ وثلاثمائة ] « 4 » ، إلى أن قدم لثلاث عشرة من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين . ثمّ استخلفه بعد ذلك لمّا سار إلى لقاء المتّقي [ 354 ب ] للّه في سادس رمضان سنة ثنتين وثلاثين [ وثلاثمائة ] ، فخلفه حتى عاد في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين « 5 » . ثمّ استخلفه لمّا خرج إلى الشام في شعبان منها لقتال سيف الدولة عليّ بن عبد اللّه بن حمدان . فلمّا مات الإخشيد « 6 » بدمشق أقيم ابنه أبو القاسم أونوجور ابن الإخشيد في إمارة مصر ، وجعل عمّه أبو المظفّر خليفة له . فأقام معه إلى أن أخذ سيف الدولة علي ابن حمدان دمشق وطبريّة والرملة . فسار على العساكر من مصر ، هو وكافور الإخشيدي ، وصارت الطبول تضرب على مضرب كلّ منهما وقت كلّ صلاة . فسارا إلى الرملة وأخرجا منها أصحاب ابن حمدان ، وسارا إلى طبريّة وقاتلا ابن حمدان وملكاها ، ومضيا إلى دمشق في جمادى الآخرة [ سنة 335 ] ، واقتتلا مع ابن حمدان فانهزم على مرج عذراء « 7 » . واستقرّ أبو المظفّر بالرملة أميرا عليها ، وأضيفت إليه دمياط ، فأقام بها إلى أن مات في
--> - الإسلاميّة وفي رسالة ماريوس كانار عن الدولة الحمدانيّة 411 - 412 ) . ( 1 ) الوافي 12 / 61 ( 48 ) ، النجوم 3 / 310 ، تهذيب ابن عساكر 4 / 186 . ( 2 ) خبر هذه الحملة الفاطميّة الثالثة على مصر وارد عند ابن عذاري 1 / 209 ، وابن الأثير 6 / 238 ، وابن خلدون 4 / 40 ، ويتّفقون على أنّ قائد الحملة هو زيدان الخادم ، ويضيف ابن عذاري : « ومعه عامر المجنون وأبو زرارة » ، فلعلّه أبو تازرت المذكور هنا . ولا ذكر ليعيش الكتاميّ . أمّا صالح بن نافع فقد ذكره الكندي ( الولاة 287 ) دون أن يعرّف به . ( 3 ) في المخطوط : أبو بكر بن محمد . . . وابن رائق هو أمير الأمراء الذي حارب الإخشيديّين بمصر والخلفاء ببغداد والحمدانيّين بالجزيرة ، ( انظر ترجمته في دائرة المعارف - ( 4 ) قتل ابن رائق بالموصل في رجب 330 ( دائرة المعارف الإسلاميّة : ابن رائق ) . ومسير محمد بن طغج إلى الشام كان في 6 شوّال 330 ( الكندي : ولاة 291 ) . ( 5 ) يدقّق الكندي : ولاة 292 : « فنزل البستان يوم الخميس سلخ ربيع الآخر » . ( 6 ) وفاة الإخشيد في آخر ذي الحجّة 334 ( الكندي 293 ) . ( 7 ) مرج عذراء في غوطة دمشق ، قريب من مرج راهط .